الحاج حسين الشاكري

22

الأعلام من الصحابة والتابعين

وفي ضيافته . والذي يظهر أن المقداد كان من جملة أولئك الوافدين المهاجرين الجدد ، وكان عددهم لا يستهان به . فقد ذكر أحمد بن حنبل بسنده عن المقداد ، قال : لما نزلنا المدينة ، عشرنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عشرة عشرة في كل بيت ؟ قال : فكنت في العشرة الذين كانوا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) . وهذا موقف للمقداد مع الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) يتجلى فيه عظمة الإسلام ، ونبيه الكريم ، وهو من المواقف التي تبين قيمة الشهادة ، ونبل الكلمة ، وسمو الخلق ، وغرس الروح الانضباطية لدى المسلم . فقد سأل النبي ( صلى الله عليه وآله ) ذات مرة : يا رسول الله ، أرأيت إن لقيت رجلا من الكفار ، فقاتلني فضرب إحدى يدي بالسيف ، فقطعها ثم لاذ مني بشجرة ، فقال : أسلمت لله ، ونطق بالشهادة ، أفأقتله ؟ بعد أن تشهد ؟

--> ( 1 ) الاستيعاب ( على هامش الإصابة ) ج 3 ص 476 .